أبي النصر أحمد الحدادي

606

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ « 1 » ، وكقوله تعالى حكاية عن الكفرة حين قال بعضهم لبعض : هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ « 2 » . والخامس : بمعنى الجحد ، كقوله تعالى : هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ « 3 » . معناه : ما جزاء الإحسان إلا الإحسان ، وكقوله تعالى : فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ « 4 » . والسادس : بمعنى قد « 5 » ، نحو قوله تعالى : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ « 6 » ، وكقوله تعالى : وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى « 7 » ، معناه : قد أتاك . السابع : بمعنى السؤال ، نحو قوله تعالى : هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ « 8 » ، وقوله : فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ « 9 » . قال الأعشى : « 611 » - أجبير هل لأسيركم من فادي * أم هل لطالب شقة من زاد « 9 » * * *

--> ( 1 ) سورة الصف : آية 10 . ( 2 ) سورة سبأ : آية 7 . ( 3 ) سورة الرحمن : آية 60 . ( 4 ) سورة محمد : آية 18 . ( 5 ) قال ابن هشام : إنها تأتي بمعنى قد ، وذلك مع الفعل ، وبذلك فسّر قوله تعالى : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ جماعة منهم ابن عباس ، وبالغ الزمخشري فزعم أنها أبدا بمعنى « قد » وأنّ الاستفهام إنما هو مستفاد من همزة مقدرة معها ، ونقله في المفصّل عن سيبويه ، فقال : وعند سيبويه أنّ « هل » بمعنى قد ، إلا أنهم تركوا الألف قبلها ؛ لأنها لا تقع إلا في استفهام . ا ه ، ولو كان كما زعم لم تدخل إلا على الفعل كقد . راجع الجنى الداني ، ومغني اللبيب 460 . ( 6 ) سورة الدهر : آية 1 . ( 7 ) سورة النازعات : آية 15 . ( 8 ) سورة الشورى : آية 44 . ( 9 ) سورة الأعراف : آية 53 . ( 611 ) - البيت للأعشى وقد تقدم ص 504 .